html, body{ width:100%; overflow-x:hidden; }

ماهو التصميم الداخلى ؟

تخصص التصميم الداخلي Interior Design هو فن وعلم يهتم بتطبيق الحلول الإبداعية في أثناء عملية التخطيط للمساحات في المناطق الداخلية للمباني، وتصميمها بهدف توفير بيئة منظمة وصحية. ويشتمل على الكثير من الآليات والتقنيات الحديثة لتحسين المناطق الداخلية للمبنى، وجعلها أكثر جاذبية من الناحية الجمالية. وتتطلب هذه العملية منهجية متسقة وتخطيط متعمق، وإجراء المزيد من البحث والتحليل لتحقيق الرفاهية والسلامة في التصميمات الداخلية، إلى جانب تلبية طموحات واحتياجات أصحاب تلك المشاريع.
ويتداخل التصميم الداخلي Interior Design مع تخصصات متعددة مثل الهندسة المعمارية والديكور ونجارة الأثاث والتصميم الجرافيكي والفنون الزخرفية. ويُعدّ جزءًا هامًا وضروريًا في معيشتنا اليومية عمومًا، إذ يؤثر تأثيرًا كبيرًا على حياتنا العملية والخاصة، فهو يركز على التصميمات الداخلية في أماكن العمل والمساحات المنزلية العامة وغيرها. وهذه المساحات نقضي فيها أغلب أوقاتنا ولا يمكن الاستغناء عنها على الإطلاق.

من هو المصمم الداخلي؟

قد يتساءل البعض ما هي مهام المصمم الداخلي وماذا عن أدواره وطبيعة عمله؟ هو ذلك الشخص الذي يبحث ويصمم ويدير مشاريع التصميم الداخلي، ويعمل على تحليل احتياجات وموارد العميل، ويسعى إلى تحقيق أهدافه ويعمل على تعزيز الإحساس الجمالي داخل المباني. وفيما يلي أهم مهام المصمم الداخلي:
1. فهم احتياجات العملاء وتحليل أهدافهم وإنشاء مخططات ثنائية وثلاثية الأبعاد تعكس رغباتهم وتطلعاتهم، بما يتناسب مع نظريات السلوك البشري.
2. الإشراف على الإنشاءات والتعاون الفعّال مع الحرفيين والمهندسين المعماريين والمدنيين والكهربائيين والمقاولين والميكانيكيين، وجميع الاستشاريين والمتخصصين في تصميم المباني.
3. اختيار الألوان في التصميم الداخلي وتحديد المواد والمفروشات والتشطيبات والمعدات ومواصفات الأثاث والأرضيات وتركيبات السباكة، وغيرها من الأدوات اللازمة التي تتداخل مع مجال التصميم الداخلي.
4. تحديد تكلفة المشروع ومتطلباته، ووضع خطة زمنية لجميع مراحله حتى الانتهاء منه، والحصول على التراخيص الفنية اللازمة وإدارة مستندات العقود والعطاءات.
5. إعداد وصف تفصيلي للمشروع والاستفادة القصوى من تطبيقات الحاسوب والتقنيات الحديثة في عملية التصميم، مثل برنامج نمذجة معلومات البناء “BIM”.
6. رسم تصميم داخلي مبدئي، فمن المهم وضع تصور لخطط التصميم الأولية، بما فيها التخطيطات الكهربائية، وخطط الإحلال والتجديد وما إلى ذلك.
7. العمل على تصميم مساحات آمنة تفي بمتطلبات الصحة والسلامة وطرق الحماية من الحرائق، والإشراف على عملية التصميم حتى نهايتها.
8. فحص التصميمات الداخلية وتقييمها والتأكد من تحقيق أهداف العملاء ورضاهم، والعمل على تحسينها إذا لزم الأمر.

أهمية التصميم الداخلي

يُعدّ فن التصميم الداخلي من العناصر الضرورية التي ينبغي توفيرها في المساحات التي نعيش فيها، فلا تقتصر وظيفته على مجرد تزيين المكان واستغلال المساحات، إنما تتعدد فوائده وتتزايد أهميته إلى ما هو أبعد من ذلك، لتحقيق الإحساس الرائع والذوق الرفيع عند تصميم المساحات الداخلية للمباني، إلى جانب الاستخدام الأمثل والأفضل للمساحات الداخلية وجعلها أكثر راحة وإقناعًا وتأثيرًا.

أهمية وأهداف التصميم الداخلي:

1. زيادة المساحات والاستفادة منها
الهدف من التصميم الداخلي هو البحث عن الطرق التي من شأنها زيادة المساحات، وتحقيق أقصى استفادة من المساحات المتاحة لتتناسب مع رغبات العملاء. فالتصميم الجيد يكون أكثر ملائمةً لأنماط حياتنا واحتياجاتنا، ويساعد على إضافة وظائف فريدة للمباني، إلى جانب تحسين نوعية الحياة من خلال توفير سبل الراحة ومراعاتها في أثناء عملية التصميم، ما يجعل نمط حياتنا أكثر أناقة وحداثة وروعة.
فقد يكون لديك منزلًا كبيرًا، إلا أن تصميمه الداخلي سيئ للغاية ولا تستفيد من مساحته الشاسعة على الإطلاق، في حين قد تجد منزلًا صغيرًا مصممًا جيدًا ويحتوي على وظائف متعددة. ومِنْ ثَمَّ، يمكن القول إن المصمم الداخلي الجيد هو الذي يُجيد استغلال المساحات بحيث يُضيف وظائف فريدة للمبنى.
2. تحسين تجربة المستخدم
تكمن أهمية التصميم الداخلي في قدرته الفائقة على تحسين تجربة المستخدم من خلال إدارة المساحات المنزلية والمكتبية وغيرها بطرقٍ أفضل، وتحسين المساحة في البيئة الداخلية بحيث تكون متناغمة ومتناسقة مع أغراضها. فعلى سبيل المثال، إذا كنت مصممًا داخليًا وتعمل على تطوير بيئة العمل في المكتب، فإنك ستجعل التصميم يساعد الموظفين على الإنتاجية والتركيز ويرفع مستوى الأداء الوظيفي. أما إذا كنت تصمم غرفًا للنوم، فإن هدفك الأساسي سيكون العمل على توفير بيئة أكثر استرخاءً وراحة.
3. توفير التكاليف وسهولة الصيانة
التصميم الداخلي الجيد يسهم في توفير الإضاءات والتركيبات والأثاث والتجهيزات والمواد اللازمة في عملية التصميم، وذلك وفقًا للميزانية المحددة، كما يوفر التكاليف من خلال الابتعاد عن المواد باهظة الثمن أو تلك التي لا قيمة لها في عملية التصميم، إضافةً إلى تجنب عمليات التجديد وإعادة البناء التي قد تحدث مستقبلًا. كما يساعد على ضمان سهولة الصيانة الدورية، فإذا كانت العناصر المُختارة أكثر تعقيدًا وعشوائية، فربما تكون عملية الصيانة صعبة فيما بعد.
4. أغراض الحماية والسلامة
الجميع يفضلون السلامة والأمان والحماية حينما يبحثون عن منزلٍ جديد فإذا كان المنزل لا تتوافر فيه قواعد وإجراءات السلامة والأمان، فبطبيعة الحال لن ترغب في شرائه لأن عدم وجود تلك المتطلبات يعني زيادة احتمالات إصابة الأطفال أو حدوث مخاطر على أرواح السكان. وهنا تكمن أهمية التصميم الداخلي، إذ يساعد على اتخاذ التدابير اللازمة لتجنب مثل هذه التهديدات.

أنماط التصميم الداخلي

أنواع التصميم الداخلي متعددة ومتنوعة وتتناسب مع جميع احتياجات العملاء، إذ يمكن للمصمم الداخلي اختيار نمط محدد يتوافق مع الأسلوب الذي يريده العميل، والاتجاه الذي يسلكه. مع العلم أن لكل نوع من أنواع الطراز في التصميم الداخلي نكهة فريدة تميزه وصبغة جمالية تزينه، وتجعله استثنائيًا ومختلفًا عن غيره، حتى في أدق التفاصيل. وفيما يلي أبرز أنواع الطرازات في التصميم الداخلي وأكثرها شيوعًا:

1. النمط المعاصر

يعتقد الكثيرون أن التصميم الداخلي المعاصر Contemporary Interior Design هو ذاته النمط الحديث، لكن في الحقيقة ثمة اختلاف بينهما، لأن النمط المعاصر يتطور باستمرار ويكون هادئًا وبسيطًا ومتوازنًا، رغم تركيزه على التفاصيل الزخرفية والعناصر المعمارية. فهو أسلوب عصري يتشكل في وقتنا الحاضر، ويُشير إلى التصميمات الجديدة والمبتكرة حاليًا، اعتمادًا على التقدم التكنولوجي.
التصميم-المعاصر

2. النمط الحديث

يُشير النمط الحديث Modern Interior Design إلى فترة زمنية معينة، ويُركز على الوظيفة بدلًا من الشكل، وهو أسلوب أنيق ومنظم ظهر في أواخر القرن التاسع عشر تقريبًا وامتد لأكثر من قرن، ووصلت ذروته في ثلاثينيات القرن الماضي. وتتمثل عناصر هذا النمط في استخدام الألوان الجريئة، والأشكال غير المتوقعة والإكسسوارات القليلة والمتباعدة، والنوافذ الكبيرة والمساحات الواضحة.

4. النمط الانتقالي

يُعدّ النمط الانتقائي Transitional Interior Design، واحدًا من الطرازات الأكثر شيوعًا في التصميم الداخلي، فهو مزيج مثالي بين النمطين الكلاسيكي والمعاصر، بحيث يتميز بالأناقة التقليدية مع المنسوجات والخطوط الحديثة، ويمنحك حرية كبيرة عند اختيار قطع الديكور والأثاث لإنشاء تصميم احترافي متكامل وفريد. ففي التصميم الداخلي الانتقالي، يمكن استخدام الإكسسوارات الملونة أو قطع الأثاث الكبيرة التقليدية أو إضافة الإضاءة المعاصرة أو وضع عناصر معدنية متناغمة من الطاولات الجانبية والسجاد وما إلى ذلك.